السيد محسن الأمين

146

ترجمة الإمام المهدي ( ع ) في أعيان الشيعة

إلى اللّه بالسيف ، فمن أبى قتل ، ومن نازعه خذل ، يظهر من الدين ما هو عليه في نفسه حتى لو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حيا لحكم به ، فلا يبقى في زمانه إلا الدين الخالص عن الرأي ، يخالف في غالب أحكامه مذاهب العلماء ، فينقبضون منه لذلك لظنهم أن اللّه تعالى لا يحدث بعد أئمتهم مجتهدا . قال الشعراني : وأطال يعني « الشيخ محيي الدين » في ذكر وقائعه معهم ، ثم قال : يعني « الشيخ محيي الدين » : واعلم أن المهدي إذا خرج يفرح به المسلمون خاصتهم وعامتهم ، وله رجال الهيون يقيمون دعوته وينصرونه ، هم الوزراء له يتحملون أثقال المملكة ويعينونه على ما قلده اللّه تعالى ، ينزل عليه عيسى بن مريم عليه السّلام بالمنارة البيضاء شرقي دمشق متكئا على ملكين ملك عن يمينه وملك عن يساره والناس في صلاة العصر ، فيتنحى له الإمام عن مكانه فيتقدم فيصلي بالناس ، يأمر الناس بسنته صلّى اللّه عليه وآله ، يكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقبض اللّه المهدي طاهرا مطهرا . وفي زمانه يقتل السفياني عند شجرة بغوطة دمشق ، ويخسف بجيشه في البيداء ، فمن كان مجبورا من ذلك الجيش مكرها يحشر على نيته ، وقد جاءكم زمانه وأظلكم أوانه . وقد ظهر في القرن الرابع اللاحق بالقرون الثلاثة الماضية قرن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو قرن الصحابة ، ثم الذي يلي الثاني ، ثم جاء بينهما فترات وحدثت أمور وانتشرت أهواء وسفكت دماء ، فاختفى إلى أن يجيء الوقت الموعود ، فشهداؤه خير الشهداء ، وأمناؤه أفضل الامناء . قال الشيخ محيي الدين : وقد استوزر اللّه له طائفة خبأهم اللّه تعالى له في مكنون غيبه . . . إلى أن قال : وهم من الأعاجم ليس فيهم عربي ، لكن لا يتكلمون إلا بالعربية ، لهم حافظ من غير جنسهم ما عصى اللّه قط هو أخص الوزراء . . . إلى أن قال : يفتحون مدينة الروم بالتكبير فيكبرون التكبيرة الأولى فيسقط ثلثها ، ويكبرون الثانية فيسقط الثلث الثاني من السور ، ويكبرون الثالثة